تواجه مصانع معالجة الحبوب والزيوت في الأسواق العالمية تحديات مستمرة تتعلق بزيادة كفاءة إنتاج زيت النخيل مع خفض استهلاك الطاقة. في هذا السياق، تبرز تقنية ماكينة العصر ذات البرغي المزدوج بقدرة 10 أطنان في الساعة كحل متطور يعمل على تحقيق استغلال أمثل للمواد الخام، مع تحسين الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
تعتمد التقنية على تصميم فريد للبرغي المزدوج الذي يُمكّن من ضغط المادة الخام بشكل سلس ومتجانس، مما يزيد من نسبة استخلاص الزيت ليصل إلى 92-95% مقارنة بالمعدات التقليدية التي تحقق معدلات أقل من 85%. كما تلعب المواصفات الفنية مثل استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ 304 دوراً حاسماً في مقاومة التآكل الناتج عن الحموض الطبيعية في زيت النخيل، مما يطيل من عمر الجهاز ويقلل نفقات الصيانة.
يُدمج الجهاز نظام تحكم أوتوماتيكي يسمح بالرصد المستمر لظروف التشغيل وضبط المعايير التشغيلية مثل سرعة البرغي والضغط، مما يضمن إنتاج زيت عالي النقاء مع تقليل الهدر. أظهرت البيانات من مصنع عميل في إندونيسيا انخفاضاً في استخدام الطاقة بنسبة 18% خلال الربع الأول بعد تطبيق هذه التقنية، مما يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين الاستدامة.
يتم ضبط المعلمات مثل درجة حرارة التغذية، سرعة البراغي، وزاوية الضغط بحسب نوع المادة الخام. فمثلاً، تعديل سرعة البرغي بين 20-25 دورة في الدقيقة يظهر توازناً مثالياً بين إنتاجية الزيت وجودته، حيث صدر تقرير من مصنع في ماليزيا يفيد بتحقيق استقرار في نسبة نقاء زيت النخيل عند 98%، مع تعزيز الإنتاج لتحقيق 10 أطنان في الساعة.
تشمل التوصيات الفنية الصيانة الدورية التي تركز على فحص البراغي ونظافة نظام التبريد لتجنب ارتفاع درجات الحرارة الذي قد يؤثر على جودة الزيت. تجربة أحد عملائنا في فيتنام بينت أن الالتزام بجداول الصيانة الشهرية خفضت توقفات الإنتاج بنسبة 30%، مع بقاء الأداء ثابتاً حتى مرور عامين من العمل المتواصل.
تظهر مرونة هذه التقنية في ملاءمتها لمصانع متنوعة الأحجام، سواء كانت مقرات إنتاج محلية أو تشغيلات مراكز إنتاج كبرى. فمن خلال تحليل خصائص المادة الخام وتعديل المعلمات التقنية، تم تحقيق معدلات إنتاجية أعلى في مصانع صغيرة الحجم تصل لـ 5 أطنان/ساعة، مع ضمان جودة المنتجات النهائية.