تُعد عملية تكرير زيت النخيل من الخطوات الجوهرية لضمان جودة المنتج النهائي والتوافق مع معايير السلامة العالمية، وذلك عبر أربع مراحل رئيسية: إزالة الغموض (脱胶)، إزالة التأكسد (脱酸)، التبييض (脱色)، وإزالة الرائحة (脱臭). تُسيطر عوامل مثل درجة الحرارة، الشفط، وكميات الإضافات بشكل مباشر على جودة الزيت النهائي. يكشف هذا المقال التفصيلي النقاب عن استراتيجيات التحكم الأمثل في المعاملات الفنية، مع حلول علمية لمعالجة الاضطرابات النوعية كاللون الداكن المفرط وارتفاع نسبة الأحماض الدهنية الحرة، مستندا إلى خبرات صناعية مع توصيف دور المعدات المصنوعة من الفولاذ غير القابل للصدأ وأنظمة الأتمتة المتقدمة في خطوط إنتاج مجموعة البطريق.
في بداية عملية التكرير، يتم معالجة زيت النخيل الخام لإزالة الفوسفوليبيدات والشوائب الأخرى التي تسبب تعكير الزيت وتؤثر على استقراره. يتم ضبط درجة الحرارة عند 60-70 درجة مئوية مع استخدام نسبة مائية حوالي 3% لإذابة الجوامد. يعمل التحكم الدقيق في الوقت والخلط على تقليل خسائر الزيت وضمان استعادة أعلى محتوى صلب. يعتمد خط إنتاج مجموعة البطريق على مواد فولاذية مقاومة للتآكل تحافظ على نقاوة الزيت وتمنع التلوث المعدني.
تهدف هذه الخطوة إلى تقليل نسبة الأحماض الدهنية الحرة من القيمة الأولية التي قد تتجاوز 5 ملغ كOH/g إلى أقل من 0.2 ملغ كOH/g، وذلك للحفاظ على ثبات الزيت وجودته. يتم تنفيذ العملية عند درجة حرارة تراوح بين 210-260 درجة مئوية تحت ضغط منخفض (شفط 5–7 ملي بار)، مع مراقبة دقيقة لكميات الصودا أو المنظف المستخدم لضمان تفاعل كامل دون تأثير سلبي على المركبات الفعالة في الزيت.
تفقد الألوان الداكنة والمركبات الكربونية غير المرغوب بها عبر هذه المرحلة التي تتم عند 90-110 درجة مئوية تحت ضغط منخفض، مع استعمال مواد مبيضة بنسبة 1-3% تعادل وزن الزيت. الاستخدام الأمثل لمادة التبييض يضمن تقليل امتصاص الزيت والمحافظة على الفيتامينات المنحلّة في الزيت، كما أن نظام الأتمتة يقلل من التباين بين الدُفعات ويمنع الخطأ البشري.
يتم ترسيب المركبات المتطايرة التي تؤثر سلبا على النكهة والرائحة عند درجة حرارة مرتفعة تصل إلى 240-260 درجة مئوية مع شفط عالي (1–3 ملي بار). تعتمد الفعالية على التحكم في زمن التعرض وتوزيع البخار داخل الخزان لضمان إزالة مركبات الكبريت والنتروجين دون تدهور جودة الزيت. التدقيق الآلي والمستمر يضمن تكرار دقيق للمعايير وتثبيت جودة المنتج.
من المشكلات الشائعة التي تواجه المصنعين هي: تحول اللون إلى الداكن، زيادة الحمضية، وانتكاسات في الروائح. يرجع السبب غالبا إلى عدم توفر التحكم الأمثل في معاملات الحرارة والضغط أو تناقص فعالية مكافئات التكرير. ينصح باستخدام إجراءات تشخيص سريعة تبدأ بقياس قيمة الرقم الحمضي، فحص درجة اللون باستخدام مقياس قابل للمعايرة، وفحص السلامة الميكانيكية للمعدات بإشراف الخبراء.
"تشغيل خطوط الإنتاج الأوتوماتيكية من شركة البطريق يحقق موثوقية عالية في تكرار الجودة، حيث تقل نسبة التفاوت بين الدُفعات إلى أقل من 1.5%، مقارنة بالعمليات اليدوية التي قد تصل فيها إلى 5%." - خبير تصنيع الزيوت النباتية
يُعتبر الفولاذ المقاوم للصدأ من العناصر الحاسمة في منع التلوث المعدني والحفاظ على نقاء زيت النخيل أثناء التكرير. بالإضافة إلى ذلك، تضمن أنظمة التحكم الآلي ثبات المعاملات الفنية ذات الحساسية العالية، مثل درجات الحرارة وضغط التبخير ونسب الإضافة الكيميائية، ما يعزز من قدرة المصانع على تحقيق معايير الجودة المطلوبة ضمن حدود صارمة ومتغيرة للسوق العالمية.